الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
140
تفسير روح البيان
إلى أسفل سافلين الأجساد واللّه يعلم ما تبدون من تصرفاتكم بالآلات الانسانية وما تكتمون من نياتكم لنها لطلب رضى اللّه تعالى أو لهوى نفوسكم انتهى : قال الجامي قدس سره جيب خاص است كه كنج كهر اخلاص است * نيست اين در ثمين در بغل هر دغلى قُلْ يا محمد لِلْمُؤْمِنِينَ حذف مفعول الأمر تعويلا على دلالة جوابه عليه اى قل لهم غضوا يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ عما يحرم : وبالفارسية [ بپوشند ديدهاى خود را از ديدن نامحرم كه نظر سبب فتنه است ] والغض أطباق الجفن بحيث يمنع الرؤية ولما كان ما حرم النظر اليه بعضا من جملة المبصرات تبعض البصر باعتبار تبعض متعلقه فجعل ما تعلق بالمحرم بعضا من البصر وامر بغضه وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ عمن لا يحل أو يستروها حتى لا تظهر والفرج الشق بين الشيئين كفرجة الحائط والفرج ما بين الرجلين وكنى به عن السوءة وكثر حتى صار كالصريح فيه اتى بمن التبعيضية في جانب الابصار دون الفروج مع أن المأمور به حفظ كل واحد منهما عن بعض ما تعلقا به فان المستثنى من البصر كثير فان الرجل يحل له النظر إلى جميع أعضاء أزواجه وأعضاء ما ملكت يمينه وكذا لا بأس عليه في النظر إلى شعور محارمه وصدورهن وثديهن واعضائهن وسوقهن وأرجلهن وكذا من أمة الغير حال عرضها للبيع ومن الحرة الأجنبية إلى وجهها وكفيها وقدميها في رواية في القدم بخلاف المستثنى من الفرج فإنه شئ نادر قليل وهو فرج زوجته وأمته فلذلك اطلق لفظ الفرج ولم يقيد بما استثنى منه لقلته وقيد غض البصر بحرف التبعض ذلِكَ اى ما ذكر من الغض والحفظ أَزْكى لَهُمْ اى أطهر لهم من دنس الريبة إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ لا يخفى عليه شئ فليكونوا على حذر منه في كل حركة وسكون - روى - عن عيسى ابن مريم عليهما السلام أنه قال إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب شهوة قال الكاشفي [ در ذخيرة الملوك آورده كه تيز روترين پيكى شيطانرا در وجود انسان چشم است زيرا حواس ديكر در مساكن خود ساكناند وتا چيزى بديشان نميرسد باستدراج آن مشغول نميتوانند شد اما ديده حاسه ايست كه از دور ونزديك ابتلا وأنام را صيد ميكند اين همه آفت كه بتن ميرسد * از نظر توبه شكن ميرسد ديده فرو پوش چو در در صدف * تا نشوى تير بلا را هدف وفي النصاب النظرة الأولى عفو والذي يليها عمد وفي الأثر ( يا ابن آدم لك النظرة الأولى فما بال الثانية ) وفي الحديث ( اضمنوا لي ستا من أنفسكم اضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا ما ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ) وفي الحديث ( بينما رجل يصلى إذ مرت به امرأة فنظر إليها واتبعها بصره فذهبت عيناه ) قال الشيخ نجم الدين في تأويلاته يشير إلى غض أبصار الظواهر من المحرمات وأبصار النفوس عن شهوات الدنيا ومألوفات الطبع ومستحسنات الهوى وأبصار القلوب عن رؤية الأعمال ونعيم الآخرة وأبصار الاسرار عن الدرجات والقربات وأبصار الأرواح عن الالتفات لما سوى اللّه وأبصار الهمم عن العلل بان لا يروا أنفسهم أهلا للشهود من الحق سبحانه غيرة عليه